مروان عبادو

  قد تجد صعوبة في الدخول الى عالم مروان عبادو في شرق تعود على تخته وعلى ركوده . ولكن ما ان تخطو خطواتك الاولى على عتباته ، حتى يصبح خروجك منه مستحيلاً . تأخذك الموسيقى أولاً . بتلاوينها الآسرة : متوترة حتى الجنون ، حنون حتى يكاد يدهمك الدمع . تتلاعب بك كما يتلاعب هو بها .. بأنغامها .. بآلاتها . تروح تحرض السمع على التخيل ، وتتراءى لك لوحات . فتقول إن مروان عبادو يرسم بالموسيقى . بعدها تنشدّ الى الكلام فتراه  معقوداً على النغم ليتمّه . لا هو النص مغنى ولا هو اللحن موضوعاً على نص . يتداخلان كروح واحدة ، كأنهما خلقا معاً . كأن واحدهما يقول الآخر . كأن كل منهما يقول الاثنين معاً .. ومعاً يقولان فلسطين . ليست تلك التي في الشعارات والخطب والصراخ النشاز . فلسطين مروان عبادو هي فلسطين الاسرار المفشية للمحبين ، فلسطين الخارجة من قهر الخيمة والغربة ، فلسطين الناس الطيبين  المحمية في ذاكرتهم من كل تلف ، المندورة لفرح آتٍ بلا ريب .. فتقول إن مروان عبادو عاشق آخر من فلسطين ناقل للعدوى .. وتبتسم ابتسامة الذي أصيب .. لقد استدرجك مروان عبادو الى هذا  الحب .. وتروح ترندح : جايي مطر ليغيّر حال                                                        

  طانيوس دعيبس